الصفحة الرئيسية  رياضة

رياضة برعاية الألعاب الأولمبية: حين تصدّر الفوضى التونسية الى أراضي أمريكا الجنوبية !

نشر في  10 أوت 2016  (14:11)

ليس أقسى على الجماهير الرياضية بتونس من شعور ملازمة التلفاز لمواكبة منافسات أكبر استحقاق رياضي كوني وهو الألعاب الأولمبية وأن تكون في موضع المتفرّج المحايد خاصة في الرياضات الجماعية التي نغيب عنها كلها باستثناء منتخب كرة اليد الذي سيكون الحامل الوحيد (رغم بدايته المتواضعة بهزيمتين) للواء الراية التونسية بعد احتجاب منتخبات القدم والسلة والطائرة.
في الأثناء ظهرت الاشارات الأولية للرياضات الفردية سلبية اثر تتالي الاقصاءات من بسباس الى الجزيري وجابر والعياري والشقطمي وغيرهم على أمل أن يحصل التدارك لاحقا مع الغريبي وجاء بالله والطرابلسي على وجه الخصوص حتى نحفظ ماء الوجه.
وفي انتظار التقييم العلمي والموضوعي لنتاج المشاركة التونسية ( والذي لا نخاله سيحصل يوما بيننا)، فان الوقائع أثبتت أن الاجتهاد والعمل المضبوط هما فقط طريق النجاح والتي لا نستطيع أن نسلكها بمجرّد الابتهال واطلاق الأماني الجميلة.
تونس وللأسف برزت خلال النسخة الحالية في ريو دي جانيرو بالفوضى والتراشق بالاتهامات الحاصل بين رياضييها ومحلّليها واعلامييها حول مسائل جانبية تمنينا ألا نصدّرها الى أراضي أمريكا الجنوبية حتى لا يحصل مثل هذا الاشهار المجاني للفوضى التونسية الخالصة..
ما جرى ابتداء من حادثة غياب زيّ تونسي تقليدي موحّد للبعثة في حفل الافتتاح ثم تلك العكاظيات التي أقيمت لتحليل وجود والدة أسامة الملولي في الصف الأول وما تلى ذلك من هرسلة لسباحنا ستعود عليه بالوبال كأغلب الظن..كلها عوامل أخرجتنا عن دائرة التركيز الفعلي ووجّهت كل الجهود نحو مسائل ثانوية تمنّينا لو أحسنت لجنة محرز بوصيان ترتيبها مبكّرا حتى نوفّر كل هذه الجهود المبذولة حاليا في مسائل جانبية ونقاشات بيزنطية..
بوصيان والذي لم يترك بالمناسبة أمرا لم يحشر فيه نفسه في المشهد الرياضي ببلادنا ظهر أنه أهمل لبّ مهمته بالاعتناء بكل ترتيبات المشاركة التونسية في الأولمبياد والتي بدت الى حد الأن نشازا رياضيا وتنظيميا..وهذا ما سمح أيضا لبعض الفاشلين في الساحة الرياضية بالتغطية على هناتهم وعكس الهجوم على اللجنة الأولمبية الوطنية التي كانت شمّاعة الجميع لاكمال المشهد الفولكلوري لهذه الفوضى التونسية برعاية الالعاب الأولمبية...

طارق العصادي